مؤسسة آل البيت ( ع )

211

مجلة تراثنا

عنه ؟ ! ( 1 ) وهو الذي كان قد سير ذلك الجيش إلى أهل المدينة لما خرجوا عليه وخلعوه ، فأمرهم بقتالهم ثم المسير إلى مكة لقتال ابن الزبير . أخرج أبو بكر بن أبي خيثمة بسند صحيح - كما قال الحافظ ابن حجر ( 2 ) - إلى جويرية بن أسماء ، قال : سمعت أشياخ أهل المدينة يتحدثون أن معاوية لما احتضر دعا يزيد ، فقال له : إن لك من أهل المدينة يوما ، فإن فعلوا فارمهم بمسلم بن عقبة فإني عرفت نصيحته . وأخرج الطبراني نحو ذلك عن محمد بن سعيد بن رمانة . وقال ابن سعد في الطبقات : كان مروان بن الحكم - اللعين ابن اللعين - يحرض مسلم بن عقبة على أهل المدينة ، فبلغ يزيد فشكر مروان وقربه وأدناه ووصله ( 3 ) . وقال المهنا بن يحيى : سألت أحمد عن يزيد بن معاوية ، فقال : هو الذي فعل بالمدينة ما فعل . قلت : وما فعل ؟ قال : قتل من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وفعل . قلت : وما فعل ؟ قال : نهبها ( 4 ) . قال العلامة البدخشاني ( 5 ) : يظهر من هذه الطامة الكبرى من وقعة الحرة

--> ( 1 ) مجموع فتاوى ابن تيمية 4 / 481 ، الصواعق المحرقة : 221 . ( 2 ) فتح الباري 13 / 76 . ( 3 ) الرد على المتعصب العنيد : 55 ، تذكرة الخواص : 289 . ( 4 ) الرد على المتعصب العنيد : 13 ، سؤال في يزيد بن معاوية : 127 ، رأس الحسين : 205 ، الوصية الكبرى : 54 ، قيد الشريد : 75 . ( 5 ) نزل الأبرار : 98 ، قيد الشريد : 53 - 54 .